يَقُول الطَنطاوِي رَحِمَهُ الله : دَرَسْتُ الإِبتِدائِي لأَجلِ المُستَقبَل ثُمَّ دَرَسْتُ المُتَوَسِط لأَجلِ المُستَقبَل ثُمَّ دَرَسْتُ الثَّانَوي لأَجلِ المُستَقبَل ثُمَّ دَرَسْتُ الباكالوريوس لأَجلِ المُستَقبَل ثُمَّ تَوَظَفتُ لأَجلِ المُستَقبَل ثُمَّ تَزَوَجتُ لأَجلِ المُستَقبَل ثمَّ أَنْجَبتُ لأَجلِ المُستَقبَل وَها أنا اليَوم أَكتُبُ هَذا المَقال وَعُمري 77 عاماً وَلازِلتُ أَنتَظِرُ هذا المُستَقبَل .. المُستَقبَل ما هُوَ إِلا خِرقَةٌ حَمراء وُضِعَت عَلى رَأسِ ثَورٍ يَلحَقُ بِها وَلَن يَصِلَها؛ لأَنَّ المُسْتَقبَل إِذا وَصَلتَ إِلَيه أَصبَحَ حاضِراً والحَاضِر يُصبِح ماضِياً ثُمَّ تَستَقبِل مُستَقبَلاً جَديداً .. - إِنَّ المُسْتَقبَل الحَقيقي هوَ أَن تُرضِيَ الله، وَأَن تَنجُوا مِن نارِه، وَتَدخُلَ جَنته .. !